قد نسينا فنّ البحثِ منذ أن ضاعَ حسنْ، و الدٌرّة... و نورْ... و الحَجر...

مسارات

مسارات ، آراء، انطباعات .. معاً نبني العالمَ الجديد

الثلاثاء,أيار 13, 2008


أن تراهن على شعب؛ أي أن تملك وطن 

إن ما حدث في لبنان يجعلنا نقف أمام نقاط كثيرة، بشأن أطراف الصراع الداخلي هناك و مراهنة كل من تلك الأطراف على الشعب اللبناني الذي بات في حيرة من أمره جراء ما حدث و يحدث، و الذي  بلا شك أن الخاسر الوحيد من خلال ما يجري في لبنان هو الوطن.  

فبات الشعب في لبنان مهدد بضياع وطن، بعد أن أنشد ذلك الشعب يوماً " كلنا للوطن"، فلم يعد يدري الشعب اللبناني أي وطن ذاك هو الذي له؟ و أي وطن ذاك هو الذي يملك، و أي وطن ذاك هو الذي يعشق هواه و ترابه، و يكتب له.  

فالوطن اليوم برسم البيع، بوضوح و صراحة، أوطاننا كلها أمست برسم البيع، لنصل بعد ذلك إلى مرحلة " البيعة الكُبرى" للوطن الأكبر . 

من خلال قراءة الأحداث التي يعيشها لبنان اليوم، تتضح لنا عدة أمور، كان من المفروض أن لا تحدث في بلد يحاول النهوض و نفض غبار ما لحق به من ويلات عبر عشرات السنين، و لعل أبرز ما  ظهر من خلال الأحداث الأخيرة التي جرت، ظهور ما يسمى الفتنة الطائفية الملحوظة و توزيع الحصص و تفتيت لبنان من منطلق أكثرية و أقلية، بل من منطلق فرض السيطرة على الآخر الضعيف. 

فيتضح لنا من خلال الخطابات التي خرجت، أن بعض أصحابها قد راهن على شعب أمسى لا يعرف مع من يكون، و لا يعرف كيف له أن يعيش يومه بسلام، و راهن آخرون كثر على أطراف الصراع الرئيسي الخارجي، الذين أشعلوا نار الفتنة في بلد عاش مرحلة من مراحل الديمقراطية و الازدهار و الانفتاح، و كان له دور كبير و مميز في إثراء  الساحة العربية بشتى الثقافات و العلوم، مما جعل عملاءً مباشرين و آخرين غير مباشرين مستغفلين يسعون إلى دمار هذا البلد العظيم بمكانته و إفشال دوره من نواحٍ كثير، والسيطرة عليه كجزء من مرحلة استعمارية جديدة يقف وراءها العالم الآخر؛ أمريكا و حلفائها من جهة و إيران من جهة أخرى.

فتسعى أمريكا لخارطة شرق أوسطية جديدة، لتمكين الصهيونية و الحد مما يسمى الخطر الذي يلحق بها و بمصالحها، و تسعى إيران كدولة عظمى يحسب لها ألف حساب اليوم، للسيطرة على لبنان و لتحقيق ما يسمى المثلث الشيعي من خلال تصدير الثورة، و لشرق أوسط على طريقتها الخاصة، مستغلة بذلك نسبة  إخواننا الشيعة في لبنان و وضعهم من ناحية سياسية و عسكرية بعد أن دعمتهم من نواحٍ كثيرة، و خصوصاً حزب الله الذي يعتبر دولة قائمة بذاتها، داخل إطار الوطن الضيق.

إن المطلع على خطابات الساسة في لبنان يرى أن هنالك محاولة لإعادة لبنان إلى عام 1982، بدعوى تهميش فئة دون الأخرى، و محاولة لإنبات بذرة الطائفية، و إغلاق مرحلة متقدمة من مفهوم الديمقراطية التي أجادها لبنان بامتياز بمنأى عن الدول المجاورة.

حيث تتهم " المعارضة " أن " الموالاة " تسعى لتطبيق الأجندة الأمريكية و الغربية في لبنان اليوم، من أجل محو مفهوم المقاومة التي أمست صاحبة معانٍ كثيرة في خضمّ ما يعيشه عالمنا اليوم، و تتهم " الموالاة " بدورها " المعارضة " بأنها تطبق الأجندة الإيرانية من أجل السيطرة على لبنان و تصدير الثورة.

و يقودنا كل ما يحدق في لبنان إلى أن من يريد أن يفرض رأيه بالقوة، هو الذي يسعى لخراب لبنان، و من يريد أن يطبق سياسة بوش و أحمدي نجاد و غيرهم، هو الذي يسعى لخراب لبنان ودماره.

 و يبقى الفيصل هو المراهنة على  الشعب، كنقطة إيجابية، لإدراك الوطن، أما المراهنة على أمريكا، فهي خسارة ما بعدها خسارة،  و المراهنة على إيران التي استغفلت العالم، بدءاً من أمريكا و دول العالم الآخر و انتهاءً بعقولنا من خلال طرح ما يسمى تحرير و مقاومة، متخذة من الصراع العربي الإسرائيلي و استعمار العالم الآخر للدول العربية " من منحنيات عدة "  ذريعة و مستغلة بذلك عاطفة الشعوب العربية المغلوب على أمرها و التي تنتظر كما  يقال من يأتي ليحررها  و يشعل نار الثورة والكبرياء فيها لاستعادة أراضيها المغتصبة من قبل إسرائيل أو أمريكا، فالمراهنة على إيران أيضاً طامة كبرى، فقد شبعنا كلاما معسولاً و شعارات حتى أوشك الوطن على الضياع.

أن تراهن على شعب؛ أي أن زمن الإسقاطات قد ولّى ..

و أن تراهن على شعب؛ أي أن تملك وطنْ.

www.masarat.net

معاً نبني العالم الجديد



في15,أيار,2008  -  04:23 مساءً, ريما الشيخ كتبها ...

شكرا لك اخي الكريم على هذا الادراج
اشكرك باسم ابناء بلدي جميعا
لا اظن انه بامكان اي دولة كانت ان تفرض مشروعها على لبنان
لبنان العيش المشترك
لبنان ايجابية الاختلاف
بأحد القطبين(معارضة ،موالاة) لن يكون لبنان
فهو لهما معا
اقصد هو لنا جميعا
ولن نرضى ان يكون لأحدنا دون الآخر
لأننا باختصار نتكامل بالآخر
اسأل الله السلام لبلدي
ولكل البلاد
مودتي واحترامي

في15,أيار,2008  -  05:29 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

و هذا ما نريده فعلاً أن يكون كل الأطراف معاً للبنان الذي نعرف ، و معاً دوماً من أجل لبنان
لأنهم للوطن

شكرا ريما

في16,أيار,2008  -  02:38 صباحاً, معتز خلة كتبها ...

جمعة مباركة

في16,أيار,2008  -  08:58 صباحاً, عبيدات كتبها ...

اخي اسامة

ادراج رائع وتحليل سياسي سليم

لبنان لا تكون الا بالتعايش ،

عقلية ادارة الدول في الاكثيرية او الاستقواء لاتبني دول

لبنان تستحق الكثير منا

قلوبنا وعقولنا مع الشعب اللبناني

دمت بخير

عربي اصيل واردني غيور

في16,أيار,2008  -  02:07 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

معتز خلة، جمعة مباركة علينا و عليك
دام حضورك

في16,أيار,2008  -  02:11 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

المهندس سليمان عبيدات، تشرفت كثيراً بتعليقك الذي جاء بمكانه، نعم لبنان لا يكون إلا بالتعايش، و يستحق الكثير منا دوماً


سررت كثيرا بمرورك و كلماتك الجميلة
أتمنى التواصل دوماً و لك كل الود و التقدير

في16,أيار,2008  -  02:31 مساءً, LadySweet كتبها ...

مساؤك معطر..

قد لا تكون المقالات خصوصاً السياسيه جل اهتمامي.لكنني اتابع الاخبار.زرغما عني لاعرف ما يحل بوطني الاكبر.ز

كل ما امتلكه كفتاه لازلت اخطو نحو الحياه "..
هو الأمل.. يؤلمني ان اشاهد الفتنه تنشب في وطننا ..أتحسر
اتحسر وانقم..حين نقتتل والعدو يراقب ويبتسم تلك الابتسامات الصفراء
حمانا الله
تقبل احترامي
Lady Sweet
Was Here
Plaestine

في16,أيار,2008  -  02:45 مساءً, أم ليث كتبها ...

أخي أسامة
جمعة مباركة أولا
الحل الوحيد هي أن تترك الشعوب الرؤوس الكبيرة المدبرة للخراب
وتتبع مهنج شعب واحد على إختلاف مذاهبه وتوجهاته
ما حصل للبنان قديما والعراق حديثا وفي فلسطين مؤخرا بين فتح وحماس
نار تغذيها جهات مستفيدة من دمار كل ما هو عربي مسلم
أمل أن يجد الكلام صدى لدى الجميع حتى نخرج من هذه الدائرة
شكرا لزيارتك

في16,أيار,2008  -  03:02 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

Ladysweet

إذا كان حليب أطفالنا سياسة، ماذا نفعل إزاء ذلك؟ كل ما يدور من حولنا سياسة رغماً عنا، تبا للسياسة،

أجمل شيء هو الأمل، فهو مفتاح النجاح، و أهم باب في هذه الحياة، الأمل لا يموت و لن يموت ما دام فينا بقية، حتى وإن مات الأمل، سيولد من جديد لا محال ..

صدقتِ نتحسر كثيرا لما يحدث، تقتل بعضنا البعض لنصبح عملاء غير مباشرين لعدونا، و هو المستفيد الأول ..

هي النكبة بعينها

ladysweet

سررت كثيرا بمرورك، و أتمنى التواصل

دام حضورك

في16,أيار,2008  -  03:04 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

الأخت العزيزة أم ليث، صدقتِ والله، لكن أتعلمين أختي العزيزة، أن " نكبة " ما حدث في فلسطين و لبنان و العراق، من اقتتال داخلي أمر و ادهى من كل النكبات.. لأننا بهذا نعطي للمحتل المجرم ما يريده، من خلال عقول المستغفلين منا الذين يعملون كعملاء غير مباشرين للمحتل ..

أم ليث سررت كثيرا بمرورك الجميل

دام حضورك

في17,أيار,2008  -  05:30 مساءً, albasha33 كتبها ...

تحياتي ,,,لك اخي اسامة

أن تكون هنا ولا تعلن مرورك فهذا ؟؟؟

اقدر لك ثوراتك المحقة التي نسعى دائما الى تغيير واقعنا بطرق حضارية قد تكون مؤثرة والهم القومي والاسلامي هو شغلنا الشاغل ,,,

متمنيا لك التوفيق ... مع تقديري لك ,,,,

في18,أيار,2008  -  07:29 مساءً, نسرين ايراهن كتبها ...

الســـلام عليكم ورحمة الله وبركاته

**************أحبتي في الله**************
أدعوك إلى تجارة...
صحيح أن الدعوة اليوم لبنات جنسي ،، لكن التجارة عامة،، والكل مدعوين
سأعرض عليكم سلعا... لكن من نوع خاص جدا... وكيفية الطلب والشراء
في متناولكم... وسيكون الربح الوفير... خالدا بلا زوال

فمرحبـــــــــــــــــــــا بكم في سوق الحــــــــــــــسنات

وفقك الله الجميع لما يحب ويرضى

******************أختكم المحبة لكم في الله*******************

في21,أيار,2008  -  07:40 مساءً, Tasneem Hasan كتبها ...

أخ أسامه هنا أجد المكان كأرض خصبه للحوار والتخيل
ساقرأ الموضوع بطريقه أخري وأقول
ربما المجتمع اللبناني ضرب بسياط الطائفية قبل أن يخرج الأمر إلى ساحة السياسه.
لا اعلم هل يمكن لحفنه من المتشدقين بحب الوطن ومصلحة لبنان أن يوصلوا لبنان إلى ما هي عليه
لكن لبنان درس كبير على المنطقه بأسرها ان تفهمه ,علينا أن نعرف كيف نغير دون أن نهدم.
علينا ان عرف بان الوطن مطمع دائما لأعداءه.
ودمت بخير

في22,أيار,2008  -  09:44 صباحاً, اسامه طلفاح كتبها ...

الباشا33، تحياتي لك أخي العزيز، تشرفتك بمرورك و سررت بتصفح مدونتك الجميلة
دام حضورك

في22,أيار,2008  -  09:47 صباحاً, اسامه طلفاح كتبها ...

الأخت نسرين
جزاك الله خيرا
سررت بتصفح مدونتك الجميلة
دام حضورك

في22,أيار,2008  -  09:54 صباحاً, اسامه طلفاح كتبها ...

المميزة تسنيم، سررت كثيراً لتعليقك الذي جاء بمكانه تماماً، نعم المجتمع اللبناني ضرب بسياط الطائفية، لكن ما الذي دفع مجتمعاً مثل لبنان عرف على مر التاريخ الحديث بمكوناته السياسية و " الديمقراطية " التي تحلى بها عن غيره من الدول المجاروة أن يضرب بسياط الطائفية قبل أن يخرج الأمر إلى الساحة السياسية؟

أليس أهل السياسة بل أهل الصراع هناك هم من أججوا مفهوم الطائفية من خلال أعمالهم؟ فأصبح الأمر أشبه بالمحسوبية، في جلّ ما يعيشه أهل لبنان، فجل المؤسسات في لبنان تتبع لفئات " متصارعه" سياسيا،

تسنيم سررت كثيرا بتعليقك الرائع، لبنان فعلا درس كبير للمنطقة بأسرها يجب علينا أن نعيه و نفهمه، نحن بحاجة إلى التغيير، دون اللجوء إلى الهدم، الهدم الفكري و شتى أنواع الهدم، نحن بأمس الحاجة إلى ثورة التغيير الفكرية، علّ و عسى أن ندرك الوطن..

شكرا تسنيم مرة اخرى

في22,أيار,2008  -  11:12 مساءً, نسرين ايراهن كتبها ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل أسامة
شرف لي زيارتك،،، لكن هيج شجوني وتساؤلاتي عما كتبت في سيرتك الذاتية

..... صوري المبعثرة تلك كطفلٍ يحمل بشرةً سوداءَ جميلة يتموقع في بحرٍ من الظلمات يناجي أمه التي فقدها منذ ساعات قليلة ، يبكي فراقها و ينتظر لقاءها بأقربِ وقتٍ ممكن ،كي يجمع شتات ما تبقى من تلك الصور ، لتبقى في الذهن صورةٌ واحدة لا تزول ...


أما عما يحدث في لبنان وكافة الأمم العربية نسأل المولى جل في علاه
أن يوحد قلوب العرب... وإن أردنا التغيير للأفضل واسترجاع السؤدد الضائع
فلنغير ما بأنفسنا.........

وفقك الله لما يحب ويرضى
ولي عودة إلى ذلكم الحين أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه


في23,أيار,2008  -  10:45 صباحاً, اسامه طلفاح كتبها ...

الأخت نسرين .. تشرفت بمرورك الكريم

هي صور مبعثرة كانت ولا زالت، تنتظر من يلملمها، لتبقى صورة واحدة في الذهن، هي كذلك من نصوص .. " كلكم يبكي؛ فمن سرق الوطن؟ " ..

نسأل الله الخير لهذه الأمة و سررت بمرورك الجميل

في23,أيار,2008  -  12:42 مساءً, نسرين ايراهن كتبها ...




*****************السلام عليكم ورحمة الله وبركاته**********************

يــــــــــــا مقـــــــــلب القـــــــــــلوب ثبـــــــت قلوبـــــــــــنا على دينك.........

التـــــــــــــمس ساعة الإجابة في هذا اليوم المبارك ولا تنسى جميع الأحبة من دعائك


*********************نحبكم في الله***************************

في23,أيار,2008  -  03:16 مساءً, عاشــــــقة الورد كتبها ...

السلام عليكم
الاخ الكريم اسامة طلفاح
نار الفتن والصراعات الطائفية خربت كثير من شعوب الامة العربية منذ عهد معاوية الى يومنا هذا ....
ربما اليوم نعيش الخراب بصور مختلفة نظرا للتغيرات التي شهدها العالم...ودورانه حول قوى كبرى لها مخططات وسياسات واضحة الهدف معقدة التوجهات....
يبقى الرهان للاسف الشديد نابعا من منطلق أطماع خفية ....ومادام هناك تعصب طائفي واختلافات مدهبية تهدم ولا تبني سيظل لبنان كغيره من دول كثيرة عربية يعيش على امل التغيير القائم على حب الوطن كشعار وفكرة وليس كمبدأ عملي....

طرح قيم ...
جمعة مباركة
تقبل مني كل التقدير والاحترام

في27,أيار,2008  -  03:27 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

الأخت نسرين، طابت أيامك كلها
سررت بمرورك من جديد

في27,أيار,2008  -  03:36 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

عاشقة الورد، سررت لمرورك الكريم، نعم تغيرت كل الصور التي كنا نعرفها في السابق عن كثير من الأمور، و بات الأمر مختلفاً اليوم، لدرجة التناقض في إطار الصورة الواحدة، و لا بد لأيدي خفية أن تكون موجودة في ظلّ الصراع الدائر اليوم، و لا بد للأطماع أن تكون موجودة لتجتاح مخيلتنا ،

بالنهاية لا بدّ من التغيير فعلاً و قولاً - كي لا يضيع لا قدر الله الوطن

شكرا من جديد

في06,آب,2008  -  09:47 صباحاً, fedaa elmadhoun كتبها ...

تحليل مميز ومدونة غنية
دمتم بعز


مسارات؛ معاً نبني العالمَ الجديدْ

 البوم صور مسارات