يبدو أن كلّ شيء لدينا قد تغيّر مع تغيّر الزمان و مروره، فـ مع ما نعيشه اليوم من تطورغير مسبوق، تغيرت لدينا كثير من المفاهيم التي اعتدنا عليها سابقاً، و اتضحت لنا صور كثيرة، لأمور كنا في غفلة عنها، و هذا بذاته شيء جميل، كثيراً ما تسعى له الشعوب و الأمم.
و من المفروض مع ذلك التغيير الذي بات يعيش معنا في كلّ لحظة، أن ننظر إلى الصورة الجميلة دوماً، و أن نغيّر أنفسنا إلى الأفضل، دون اللجوء إلى أي مبدأ من مبادئ الحياة المادية التي نعيشها اليوم، ودون اللجوء إلى مبدأ التخوين و طخ الوطنيات و القوميات على حساب الشعوب التي تسعى إلى حقها في الحياة، و تسعى إلى تطوير ذاتها، ليستحق ذلك الشعب وطناً عشقه منذ اليوم الأول الذي انتزعته الحياة به من رحم أمه.
و من ضمن المفاهيم التي تطورت بتطورنا كبشر!، و تطور حياتنا التي طغت صورة المادية البشعة على صورتها المعنوية الجميلة، مفهوم الولاء و الانتماء للأرض التي حملتك يوماً، و عشقتها عن دون بقاع الدنيا، فأصبح ولاؤك و انتماؤك لوطنك، لا يُحَـدَدُ، إلا بتطبيلك و تزميرك، لكلمات ليس لها مضمون، يطلقها المذياع يومياً، يُطلًقُ عليها أغانٍ وطنية، لنعيش على إثرها حالةً من التخدير التام، و حالة من حالات الانقطاع عن الروح و الجسد في سبيل تلك الصورة التي نتعمّد أن يراها المسؤول منّا، كل ذلك على حساب الوطن، ذلك الوطن الذي نسعى إلى أن يكون أولاً بكلّ ما فيه، دون اللجوء إلى مبدأ التخوين من جديد و طخ الوطنيات التي سندخل لا محال، كتاب جينتس للأرقام القياسية بسببها.
ولائي و انتمائي لوطني، لا يحدده برنامج، أو مُبرمج، و لا تحدده كثرة الشعارات ولا الأغاني الطنّانة، التي هي أبعد ما يكون عن الوطنية ، بل باتت، لا تمثل إلا نفاقاً اجتماعياً و سياسياً، و حالة من حالات الانحطاط الفكري للأسف.
و بهذا، نمسي اليوم، لنعيش حالة من حالات حوار الطرشان، حوارٍ يرتكز على مبادئ، لا شأن لها بمفوم عشقك و عملك من أجل وطنك، الذي تسعى إلى رؤيته دوماً بمصاف الدرجة الأولى، بشبابه، علمهم و عملهم، من أجل الرقي بأوطانهم، و من أجل كسر الصورة النمطية التي عاشها الكثيرون، و التي لم تأتِ للوطن، إلا بما هو سيء.
نستيقظ كلّ صباح، لنقول لأنفسنا صباح الخير، مع يوم جديد، يوم كله مشقة وعمل، و نعد قهوتنا الصباحية، لنشربها بذات الفنجان اليومي، و بذات الطعم الذي اعتدنا عليه، و نشعل ما تبقى من عمر الخريف، عبر سيجارة لم تتغير، و نذهب للعمل، بذات الطريق التي سلكناها يوماً و نسلكها كل يوم، و في المساء، نعود من ذات الطريق، و نطرق ذلك الباب، أملاً بأن يفتح لنا أحدٌ ذلك الباب المؤدي للأمل.. لنكتشف بعد كلّ ذلك الطرق، أن لا أحد في البيت سوانا .
ندخل و نعد العشاء بذات الطريقة التي اعتدنا عليها يومياً، و نشاهد الأخبار، ونسمع ذات الأغاني، و نقرأ من كتاب الحياة شيئاً، و نطوي تلك الصفحة .. هي نفسها .. ذاتها، من جديد، و نستعد لخوض غمار النوم، على أمل يوم جديد، .. و ما أن نبدأ بالنوم، حتى ينقض علينا ذات الحلم الذي يراودنا منذ طفولتنا ...
معاً نبني العالم الجديد
كتبها اسامه طلفاح في 12:54 مساءً ::
أخي الكريم
يسعد مساك
سابدأ من النهاية من ذلك الحلم الذي ما زال يرودنا منذ الطفولة
حتى اصبحنا نراه كابوسا وليس حلم ......كلما تطور العالم للأمام
وزادت الإكتشافات والإختراعات ونحن ما زلنا على نفس الوضع
ونفس الحلم ........تأكدت بأن العيب فينا نحن الشعب
تحياتي لك
الأخت العزيزة أم ليث ، سررت كثيراً لمرورك، فنعم العيب فينا نحن، لم و لن أضع اللوم إلا علينا نحن، فقد اسأنا فهم كثير من الأمور، حتى بتنا نسيء فهم أنفسنا، نحن
نحن بأمس الحاجة فعلاً أختي الكريمة إلى تغيير الصورة النمطية التي لم تجلب لنا إلا الويلات، فإذا كانت الحكومات العربية تتباهى أمام شعوبها أنها منفتحة على العالم الآخر اليوم، فضريبة ذلك الانفتاح، يجب أن تكون، أن لا صمت على الخطأ بعد اليوم، لأجل الوطن الذي نحلم به، و لأجل أطفالنا، خطأنا كان و لا زال، أننا ننافق على حساب كلّ شيء في سبيل أمور بشعة، و أننا للأسف " نطبل و نزمر" لكل شيء ..
أم ليث
سررت كثيرا لمرورك الكريم
دام حضورك
اخي اسامة
ابدعت بهذا المقال ، اوجزت في الكلمات وفصلت في المعاني
الانتماء ليس اغنية وطنية ... ولا خطاب ناري امام الجماهير
ولا تقديم الولاء والطاعة امام المسؤليين لتبريكهم ولاءنا وانتماءنا .
الولاء والانتماء يأتي في تحقيق المواطن لحقوقة كمواطن عندها يندفع بقوة للقيام بواجبات المواطنة برضا تام
الولاء والانتماء هو عمل وليس قول
دمت بالف خير
أخ اسامه
المقال رائع , لكن ربما علينا أولا أن نعرف مامعني الوطن والمواطنه
كل ما وصفته في مقالك من تطبيل وتزمير هم يرونه هويتهم
هم يعتقدون أنهم يزرعون الحس الوطني في قلوب المواطنين
ربما لان الوطن في رأى البعض أصبح غابه وعلى القوي أن يحيى به
ربما لان الطفل الصغير اصبح يتفاخر بانه لا يتحدث لغته ,وربما لان حلمه أصبح الهجرة إلى خارج أرضه ,ربما لان قدوته أصبحت غربيه وربما الولاء هو راتب كبير يتقضاه في أى مكان
ربما لكل ذلك أصبح من يسعى لأن يجعل وطنه جنه دخيل عليه (وما مصير الدخلاء؟؟)
ودمت بخير
الأخ العزيز أبو ليث عبيدات، شكرا جزيلاً لإطرائك و لردك الجميل، نحن نعمل من أجل الوطن دوماً، لكن نستاء كثيراً من كثرة التخوين و طخ الوطنيات التي لا تأتي للوطن إلا بما هو سيء، نريد لأوطاننا أن تكون دوماً في المقدمة، بالعلم و العمل لا بالشعارات و الأهازيج التي لا تأتي إلا من منطلق النفاق فعلاً
أستاذي الحبيب أبو ليث سررت كثيرا لمرورك الكريم
دام حضورك
الأخت العزيزة تسنيم، أتمنى أن تكوني بخير
نعم يجب علينا أن نعرف ما معنى الوطن، و المواطنة التي تنادي بها جلّ الدول العربية، و التي للأسف أجزم أن معظم من ينادي بها، ينظر إليها من منظار ضيق، و لا يعرف معنى تلك المواطنة الصالحة، نحن بأمس الحاجة أختي العزيزة، لمعرفة معنى المواطنة الحقّة الصالحة ، التي نسعى من خلال وجودها إلى بناء ذلك الوطن الذي يحلم به كل منا
سررت من جديد لمرورك الكريم
دام حضورك
بعد السلام ..
هذه هدية لمن يريد ان يعرف الجزائر
http://www.youtube.com/watch?v=WaRho1Q_6Pg&feature=related
هذه كلمات رائعة و جميلة ومميزة
تؤذينا هذه الحياة ، ذات الحياة , حياتك وحياتي و حياته , ذات الحياة ، لن تتغير
السيد اسامة تميز كلماتك من تميزك انت َ
سدد الله خطاك
هااااااااااي انا أعجبت بكلمتك كتييييييير وهيك المقالات ولا بلا
بس بدي منك طلب اذا سمحت!!!!
تكتب مقالة عن التخلف والعصبية والتعصب للعشائر
لانها كثرت هالايام خاصة عنا بالاردن
وعن حقوق المواطن وعن اداب الحوار


الاسم: اسامه طلفاح






