قد نسينا فنّ البحثِ منذ أن ضاعَ حسنْ، و الدٌرّة... و نورْ... و الحَجر...

مسارات

مسارات ، آراء، انطباعات .. معاً نبني العالمَ الجديد

الثلاثاء,حزيران 17, 2008


تنشر بالتعاون مع موقع (أفنان ومجلة مسارات الثقافية وجريدة صوت العروبة)

أجرى الحوار الأستاذ طلال حمّاد مع أسامه طلفاح

ـ ما هي قراءتك للواقع العربي الحالي بشكل عام؟

ليس من السهل أن أخرج بقراءة حول الواقع العربي اليوم، أو أن ألخص واقعنا العربي في بضع كلمات، أو أسطر أو كتب، فالواقع العربي المُرّ الذي نعاني منه اليوم هو امتداد للواقع العربي الذي عاشته الأمة العربية منذ بداية القرن الماضي، و منذ أن تغيرت مفاهيم عدة، اعتاد عليها الشارع العربي قديماً، و أصبحت اليوم لا تشكل أي معنى كان، أو لم يكنْ. 

والمطلع على ما يدور في الأمة العربية اليوم، يجد أن كلّ الأحداث التي مرّت بها أمتنا و التي تمر بها اليوم،  مرتبطة بسياسة بريطانيا و الدول الغربية التي فُرضت علينا، منذ القدم، و أن كلّ ما حدث و يحدث، من خراب في لبنان و السودان و الصومال و جزر القمر المنسية و تقسيم و تفتيت للعراق و احتلالها ضمن منظومة المفاهيم الجديدة للاحتلال و الاستعمار التي باتت ذات معاني غريبة مع بداية القرن الحادي و العشرين، كلّ تلك الأحداث مرتبطة بذلك اليوم، الذي سقطت به فلسطين بيد إسرائيل، مرتبطة بيوم النكبة و النكسة، التي لا زلنا نعيش على إثر كلّ منهما حتى اليوم، و هو واقع غريب، مرير، بكل ما يحمل في طياته، واقع أليم، بكل صوره المبعثرة، التي تبحث عمن يلملم أشلاء تلك الصور، لتبقى في الذهن صورة واحدة، لا يمكن زوالها.

كثيراً ما أرفض تسمية ما حدث في عام 1948 بالنكبة، و ما حدث في الخامس من حزيران لعامٍ بلا منطق، بالنكسة، و أرفض تسمية ما حدث في التاسع من نيسان، من سقوط بغداد، لعامٍ من أعوام العرب بأي شيءٍ كان،  لأنني أردد دوماً أن مائة عام من الذل و الهوان في عمر أمة مثل أمتنا، لا شيء، و أن النصر دوماً يولد من رحم الهزيمة، قد يكون ذلك الأمر، مرتبطاً بعمري اليوم، ولأنني على يقينٍ تام، أن السياسة و العاطفة لا يمكن أن يلتقيا مهما حدث، و أن ما حصل قد حصل، و لا يجب علينا أن نبكي على أطلال ما حدث، في تلك الأيام، بل يجب أن تمر ذكرى كلّ الأحداث، و ذكرى النكبات الكثيرة التي عانت منها أمتنا، بروح قوية، و روح مفكرة جديدة، على خلاف الروح و الصورة النمطية التي جلسنا نندب حضنا معها و بمحاذاتها و نبكي على ما فات، دون علم و عمل لغدٍ آت.

واقعنا العربي باختصار، واقع مرير يحمل الكثير من الاحتمالات في طياته، فالأحداث التي قد تتوارد إلى ذهن المواطن العربي أو قد لا تتوارد هي امر قائم بحساب وثمن وليس ثمة أي حدث سيأخذ طابع الحداثة أو المفاجأة في ساحتنا العربية اليوم.

 

الواقع العربي اليوم، يحمل تاريخاً، و جرحاً و ألماً و أملاً منيراً سيولد من جديد، لا محالَ.

ـ والقضية الفلسطينية؟

لا يختلف واقع القضية الفلسطينية عن الواقع العربي العام، لأن كلّ منهما مرتبطٌ بالآخر، تماماً، و لا يختلف واقع القضية الفلسطينية اليوم، عن واقعها قديماً، إلا أنها اليوم تعيش مرحلة خطيرة جداً، و هي مرحلة الانقسام الداخلي الذي يعاني منه أطراف السياسة في فلسطين، مما زاد الأمر صعوبة و تعقيداً على الساحة الفلسطينية، و انعكاسه على الساحة العربية أيضا.

و تمر القضية الفلسطينية أيضاً بمرحلة أخرى دقيقة للغاية، مرحلة من الضغط الشديد و الإلهاء، بهدف حل بعض النزاعات العربية الاسرائيلية، على حساب القضية الفلسطينية.

الذي أتمناه و أصبو إليه دوماً، أن تتحد كل الأطراف المتنازعة في فلسطين، و تتوحد ضد الهمجية المتوحشة الصهيونية، و أن تبقى صورة النضال الفلسطيني المميزة عبر التاريخ صورة مشرقة و مشرّفة، تبحث عن الحقّ و الأرض بعيداً عن الخلافات الداخلية التي تأتي بخراب أكبر من أي خرابٍ آخر.

اعتبر القرن الماضي (العشرون) في حينه، قرن انتصار الشعوب والثورات الكبرى والتحرّر من الاستعمار المباشر. إلى أيّ مدى، في نظرك، كان ذلك صحيحاً؟ وماذا تعتقد أن يكون عليه القرن الحالي ( الواحد والعشرون)، في ظلّ هيمنة القطب الإمبريالي الأوحد، الأمريكيّ بالتحديد؟

لم أنظر يوماً إلى القرن الماضي بأنه كان مليئاً بالانتصارات أو استقلال الشعوب، و هنا أتحدث عن الأمة العربية، التي لا زالت تعيش لغاية اليوم احتلالاً و استعماراً، من قِبل العالم الآخر، و بالتحديد من قبل أمريكا.

فالقرن الماضي، خرجت به الأمة العربية من الهيمنة و الغطرسة التي وجدتها من قبل الدولة العثمانية في آخر عهدها تركيا ، إلى احتلال أبشع و غطرسة أكبر مما كانت تعاني منه آنذاك، حتى و إن أخذت الدول العربية استقلالها الصوري، إلأ أننا يجب أن نكون أكثر واقعية، و أن نسأل أنفسنا، هل نملك حريتنا التامة فعلاً؟ هل نملكها دون اللجوء إلى الخيار الأمريكي؟؟

في ظلّ الهيمنة الأمريكية و الغربية، لم يكن القرن العشرين، بالنسبة للعرب، إلا قرنا مليئاً بالتشريد و القتل و الدمار، و الاحتلال غير المسبوق.

لذا أتمنى أن يكون الغد، من خلال ما نعيشه اليوم هو غد التغيير و الحرية و الانتصار.

ما الخطأ وما الصواب في صعود (الإمبراطوريّة) الأمريكيّة الجديدة نحو نهايتها السريعة؟

مثل ما كانت بدايتها سريعة، ستكون نهايتها أسرع؛ نتيجة لما قامت و تقوم به من أعمال غير مسبوقة تتمثل في الدمار الشامل و القتل و الهيمنة و الغطرسة التي لم ترد في التاريخ يوماً، تجاه القضايا العربية و الإسلامية.

كان بإمكان أمريكا أن تكون وسيطاً للخير و السلام، بشأن ما يحدث في العالم و لكنها للأسف ذات فكر واحد، صهيوني المنشأ، الأمر الذي يعجّل من أمر نهايتها اليوم، نتيجة سياستها الصهيونية الهوجاء المراهقة.

ما هي قراءتك لإسرائيل بعد 60 سنة على قيامها فوق فلسطين.. وعلى حساب هذه؟

كانت و لا زالت اسرائيل تعيش في حالة من عدم الاستقرار، و غياب الأمن،  لأنها على يقينٍ تام، أنها ليست على حقّ، و أنها مهما كبرت، و زادت في وحشيتها و طغيانها، ستكون نهايتها بلا شكّ سريعة.

و كلّ ما زادت العنجهية الصهيونية، على حساب القضية الفلسطينية، و أهلنا هناك، زاد الإصرار على التحرير و على أن حق العودة، حقّ لا عودة عنه.

كانت النهضة فيما مضى تعني الخروج من العجز والضعف ومقاومة التخلّف والانحطاط في العقل واكتساب العلوم والمعارف التنويريّة المواكبة لتطوّر العصر. ما الذي تحقّق للعرب، في رأيك، من ذلك كلّه، وماذا تعني النهضة اليوم لمفكر و مثقف ؟

لم يتحقق للعرب و للأسف الشديد، تلك النهضة التي كنا و لا زلنا نطمح لها اليوم، و قد تكون الأحداث التي عانت و لا زالت تعاني منها الأمة العربية، أحد أهم الأسباب في تأخر أمتنا نهضوياً و فكرياً و علميا، و خصوصاً ما يتعلق بالضغط العسكري و السياسي التي تعاني منه الأمة العربية.

 و نتيجة لآفات الغرب التي صُدمنا بها و لم نلجأ إلى تدقيقها و تمحيصها جيداً، بتنا اليوم نلج إلى مفاهيم خطيرة للغاية، أدت بنا إلى الرجوع و التأخر على حساب العالم الآخر الذي يتقدم يومياً، من منحنيات النهضة و الفكر و العلوم.

أما النهضة، بالنسبة لي، فهي تعني التغيير، تغيير الصورة النمطية، التي  لم نحرك ساكناً بعدها، فنحن بأمس الحاجة اليوم لثورة كبيرة في التغيير، تشمل الفكر أولاً، لنرقى لمصاف الدرجة الأولى، لما نريده لأمتنا من خير و صلاح.

نهضة تتمثل بالمراهنة على شعوب الأمة العربية و استغلالها استغلالاً سليماً، و استثمارها بعيداً عن مبدأ التخوين، ثورة من واجبها إبراز هويتنا الحضارية العلمية و العملية، لنصل لمرحلة النهضة التنويرية التي نسعى إليها دوما.

أجرى الحوار مع أسامه طلفاح

الأستاذ طلال حمّاد

سكرتير التحرير لجريدة أفنان و بالتعاون مع صحيفة صوت العروبة و مجلة مسارات

___________

www.masarat.net

معاً نبني العالم الجديد



في18,حزيران,2008  -  12:40 مساءً, noorTelfah كتبها ...


كما قال الرئيس الأمريكي السابق كلينتون عام 2000 بان «القرن العشرين كان قرناً أمريكياً و على أمريكا أن تعمل أيضاً ليكون القرن الحادي والعشرين قرناً أمريكيا».

فالحديث الأمريكي عن «محور الشر الثلاثي: العراق، إيران، وكوريا الشمالية» هو حديث عن كيفية ضمان «الخير الثلاثي الأمريكي»: السيطرة على النفط ـ التحكم بالمواقع الاستراتيجية الجغرافية- ضمان الأحادية القطبية الأمريكية.

في21,حزيران,2008  -  06:30 مساءً, محمد احمد كتبها ...

عذراااااااااااااا
على الغياب ان طال فلم اقصده يقينا
ادعوك لرؤية ادراجى الجديد

فلسطين في موسوعة جينس
موسوعة جينس مدعوة للتوجه إلى فلسطين لتجمع عدداً خاصاً فيما انفرد به الاحتلال الصهيوني ... فالأرقام القياسية وافرة ؛ والغرائب والعجائب ليس لها مثيل على وجه الأرض !! حيث انفرد بداية بالآتى..................................:

مع تحيات القناص

في23,حزيران,2008  -  10:26 صباحاً, عبيدات كتبها ...

اخي العزيز اسامة

هم يعملوا ما بوسعهم ليكونوا الاقوى
ولكن ماذا عمانا نحن ... وماذا عملنا للغد
اتمنى الفرج من الله لهذه الامة التي اصبحت مغلوبة على امرها

دمت بالف خير

في25,حزيران,2008  -  03:16 مساءً, حادى العيس كتبها ...

اخي اسامة : من قصيدتي الجديدة :
اهلوك سيفان إمَّا في الوغى التقيا ==== سيف التنائي وسيف الحق من فيها
لن يجني الشوك الا غاصب عفــــن ==== وليقطف النصر من بالدم يفديهـــــــا

تحياتي لك

في26,حزيران,2008  -  01:17 مساءً, ركب الفرسان كتبها ...

اخي الكريم :
اسع الله اوقاتكم
الى متى ؟
ادراج جديد لركب الفرسان ...
ينتظر اطلالتكم ....
ينتظر اجابتكم ...
ينتظر بوح قلمكم
دمتم بخير

في03,تموز,2008  -  05:24 مساءً, عماد السامرائي كتبها ...

صديقي و اخي العزيز ....

اذا انت هنا .......... كم انا سعيد بعودتك للنشاط التدويني ......

لا اريد ان اعلق على الافكار التي ابديتها .... ليس غريبا على رجل مثلك ان يتمتع بهذه الرؤيا الواضحة ...... و لنا كلام ..... تقبل تحيتي

في07,تموز,2008  -  03:33 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

نور، شكرا لهذا المرور الجميل و للتعليق الأجمل

في07,تموز,2008  -  03:35 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

أستاذي الحبيب أبو ليث عبيدات، كم أنا سعيد بمعرفتك و بمرورك الجميل الذي يفرحني و أنحني له احتراماً دوماً

دام لك الحضور و التجلي

في07,تموز,2008  -  03:37 مساءً, اسامه طلفاح كتبها ...

عماد السامرائي، لن تتصور مدى شوقي لك و مدى حبي لك، و لن تتصور مدى عشقي و شوقي لبغداد الحبيبة، بغداد، تلك التي تأن و تنزف، لكنها حتماً ستعود
فقط لأنها بغداد

عماد، دام حضورك أيها الغالي و حتما سنلتقي و سأحدثك كثيراً، كم انا بشوق لك فعلا

في28,آب,2008  -  10:07 صباحاً, محمد السمكرى كتبها ...

أجراء حوار مع الطاغوت مبارك
لقد قررا لدكتاتورمبارك بعد ثمانيه وعشرون عاما أن يكشر كل يوما عن أنيابه ظنا منه أن سيرهبنا وسيحبط عزيمتنا للققد كرر مبارك أن يحتل عالم المدونات بجهاز أمن الدوله وعساكره ومخبريه ولصوصه من رجال الاعمال وقنابله ودباباته وطائره لقد أحتل موقع مكتوب وأصبحت كل مدونه عليها ضابط وبين السطور عدد من المخبرين السريين لقد زرعوا المقالات الشابه والمقالات الرومانسيه الحنونه ببحور الشعر والحب والامل بقنابل المولوتوف ودمدم والالغام الارضيه المضاده للفكر والكتابه لكي لا تسير الافكار الشابه عليها ولاتتحسسها الانامل الحالمه لقد أطبقوا علي مدونتي لكي يخطب الدكتاتور خطبه عصماء في عالم المدونات لكي يرعبنا ولكي يثبت لآعلامه واعوانه أنه صانع الحريه وألاب الروحي للديمقراطيه فبعد أن قلب المدونون عليه العالم قرر هو أن يتحدث معهم علي طريقته وشاكلته وبأسلوب جهازه الامني ولكننا بأسم مدوني الحريه قررنا أن نقلب الطاوله علي الدكتاتور طاغيه العصر ليكن أجراء حوار في العالم المدونات فعاشت جمهوريه مكتوب حره مستقله لم يدنسها المدنسون فتعالو الي كوكب الحريه والي مدونته الحريه لتستمعوا الي نبضكم وأسئلتكم القويه كالدانات التدوينيه الي الطاغوت طاغوت الالفيه الثالثه’


مسارات؛ معاً نبني العالمَ الجديدْ

 البوم صور مسارات