فشل الدبلوماسية العربية
كتبهااسامة طلفاح ، في 6 كانون الثاني 2009 الساعة: 21:13 م
فشل الدبلوماسية العربية
المطلوب الآن وبشكل عاجل، وفوري، وقف العدوان الإسرائيلي على غزة الأبية، التي تدافع عن شرف وكرامة الأمة كلها، وغير وقف العدوان، لا نريد شيئاً، لا مفاوضات ولا جدالات ولا تخوين، ولا نزاعات داخلية، ولا توجيه أصابع الاتهام لكل طرف على أنه السبب الرئيس في العدوان الذي لا مبرر له بكل المقاييس.
أثبتت هذه الهجمة الشرسة فشل الدبلوماسية العربية والسياسة العربية تماماً وعجزها الكامل، عن كل ما يدور من حولها، وأنها لا تساوي شيئاً مقابل سياسة أي دولة أخرى خارج إطار العروبة وخصوصاً اسرائيل مثالاً حيّاً، التي اوقعت من خلال دبلوماسيتها العرب بعضهم بضعا من خلال زيارة ليفني للقاهرة قبيل العدوان بساعاتٍ قليلة، واجتماعها مع الرئيس المصري ووزير خارجيته، فبينت لهم أن حرباً على غزة، لن تكون الآن، مع ابتسامة عريضة، وأخذتهم برحلة إلى النيل رجع منها أبو الغيط ومبارك، مثل ما ذهبوا!! بل أشد عطشاً!!.
إضف إلى ذلك، اللمسات السحرية للإعلام الإسرائيلي الذي هو جزء لا يتجزأ من الآلة الإسرائيلية، فبين الإعلام الإسرائيلي وبالبنط العرييييظ!!! من خلال صفحات جرائده أن إسرائيل أعلمت دولا عربية بالعدوان الذي ستقوم به على غزة، وأن اسرائيل بينت لبعض الدول العربية اسبابها تجاه هذا العدوان…الخ، إضافة إلى تصريحات الساسة في إسرائيل أن زعامات عربية، أشارت إلى إنهاء العدوان بغضون يومين إلى ثلاثة!!
بحيث أن هؤلاء الساسة لم يشيروا إلى إنهاء العدوان فوراً!
تلك التصريحات التي خرجت من الآلة الحربية الإسرائيلية إن كان على لسان مسؤولين أو من خلال الصحف ووسائل الإعلام هيجت الشعوب العربية، لكن هذه المرة ليس على إسرائيل أو امريكا فحسب، وإنما تستنكر هذا العمل الفظيع وتهرول إلى سفارات الشقيقة الكبرى مصر، لموقفها السلبي تجاه ما يحدث في غزة اليوم…
ما يجري اليوم في غزة ومن منطلق سياسي، يعطينا مؤشراً على فشل وعجز الدبلوماسية العربية عموماً والمصرية بشكل خاص، على أنها لا تملك أدنى قيمة من بعد النظر، والحنكة تجاه ما يجري من حولها وتجاه مصالحها وسياستها.
فالأمة العربية الآن في حيرة من أمرها جراء التخوين والنزاعات الداخلية التي ألهت الجميع عن صورة ما يجري في غزة الآن، بحيث سلطت جزءا بسيطا مما يجري هناك، حتى وإن كانت وسائل الإعلام العربية والعالمية تسلط أضواء كاميراتها إلى غزة.
بينّت هذه الهجمة الشرسة التي تقوم بها آلة الحرب الصهيونية على أهلنا في غزة، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تقتصر على الطائرات والصواريخ والدبابات، بل – إن تلك الآلة أكبر من ذلك بكثير، بحيث الدبلوماسية الناجحة والمتفوقة والإعلام المتفوق، الذي يسعى دوماً إلى تحقيق الهدف الأسمى الذي يسعى له الكيان عموما دون انقطاع او انفصال جزء عن آخر.
وبينت هذه الحرب الهوجاء، أن اسرائيل بقراراتها وحنكتها، دولة عظمى، رغم أنف العرب جميعاً، فتتخذ قراراتها على أسس كثيرة، تصب كلها لمصلحتها، ولبعد نظر وطول أمد، مما يجعل منها آلة عسكرية سياسية اعلامية دبلوماسية متكاملة، مقابل الضعف الشديد المخزي الذي يمتاز به العرب من جلّ الجوانب.
لم تكن المرة الأولى التي يتضح للعالم كله فشل الدبلوماسية العربية، ولنا أمثلة كثيرة، نستطيع أن نمررها عبر ذاكرة التاريخ، حول هذا الأمر، وعلى تفوق الدبلوماسية الإسرائيلية والغربية بشكل عام.
فقد أوقعت إسرائيل العرب في حُمّى كبيرة للغاية من خلال علاقة السلطة بالشعب بالنسبة للدول العربية ومن خلال سوط العذاب المرفوع على شعوب الأمة العربية، فخرج العرب أين ما وجدوا تنديداً بالعدوان على غزة وشجباً واستنكاراً لما يحدث، وقذفاً لمصر الشقيقة الكبرى، بأبشع القذف والشتائم.
أما الدليل الأكبر على عجز الدبلوماسية العربية وفشلها وفشل الساسة العرب، هو عدم الخروج بقرار من قبل الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب والزعماء العرب لغاية اللحظة، يدين ويدعو لوقف العدوان الغاشم، ليس كلاماً وإنما فعلاً وحقيقة، العرب الذين استضعفوا أنفسهم، يملكون أعتى الأسلحة، التي من شأنها وقف هذا العدوان مباشرة على أهلنا في غزة، دون اللجوء لمجلس الأمن الذي لن تجدي قراراته شيئاً ولن توقف العدوان مباشرة.
فسلاح النفط، وسلاح ما يسمىاتفاقيات السلام مع الكيان الصهيوني، يستطيع العرب استخدامها الآن وبكل قوّة، فسحب السفير المصري من تل أبيب وطرد سفير الكيان الصهيوني من القاهرة، كفيل على إنهاء العدوان على غزة فوراً، وتوقيف تصدير الغاز المصري إلى تل أبيب، سيعيد ترتيب أوراق العدوان على غزة، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني من كل الأطراف العربية، بلا شك سينهي العدوان على أهلنا في غزة.
لكن مع استضعاف العرب أنفسهم، و بعد سلسلة من المؤتمرات المغلقة والمفتوحة التي لم تجدي شيئاً في الوسط العربي، اتجهوا لمجس الأمن بحيث قرر عقد قمة دولية بشأن ما يحدث في غزة بعد مرور أكثر من أسبوع على العدوان بالتزامن مع الصمت العربي المخزي، فاللجوء إلى مجلس الأمن الآن، لن يقدم شيئاً وسيزيد من المشكلة وتفاقهما، ليس في غزة فحسب وإنما داخل الإطار العربي الضيق والواحد من خلال العلاقة ما بين السلطة والشعب.
وزارء الخارجية العرب والساسة العرب عموماً غابوا عن الساحة الدولية تجاه ما يجري في غزة بعد مضي ثلاثة أيام على العدوان، على أنهم ملتزمين بالأعراف والقوانين الدولية التي يقرها مجلس الأمن الدولي.
وهم (العرب) على علم تام، أن مجلس الأمن(سيماطل)، والاتحاد الأوروبي وأمريكا، تتعاطف بشكل كبير مع اسرائيل، وتعطي الضوء الأخضر لإسرائيل بالتنكيل بغزة وأهلها من خلال استخدام أبشع الأسلحة وأكثرها دماراً، بحجة إن من حقّ إسرائيل أن تدافع عن نفسها.
ولنا في حرب تموز(لبنان) مثال واضح وصريح، من خلال قرارت مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وأمريكا تجاه ما حدث هناك، مجلس الأمن الذي يعوّل عليه العرب الآن، لن يقدم شيئاً ولن يأخر، ولن ينهي العدوان بشكل مباشر، بل أعطى من قبلْ، لإسرائيل الضوء الأخضر لإنهاء عملياتها وتحقيق أهدافها، قبيل اتخاذ قرار حازم بشأن انهاء العدوان.
علماً أن مجلس الأمن، لو اتخذ قرار بشأن انهاء العدوان على غزة اليوم، وكانت إسرائيل في حيرة من أمرها ولم تحقق أهدافها بعد، ستخرج الولايات المتحدة الأمريكية بالفيتو، مثل كلّ مرة.
سيناريو معروف تماماً لدى الجميع، بيد أن الساسة العرب، يضحكون على أنفسهم في كل مرة أيضاً، ولا أعلم لماذا لا يتعلم الساسة العرب والدبلوماسيون العرب من غيرهم فنّ الدبلوماسية وفنّ السياسة الناجحة!!
اسرائيل بالنهاية تسعى لتحقيق أهدافها في هذه الحرب وأهم تلك الأهداف حماية حدودها الجنوبية مع غزّة، كما فعلت بحرب تموز وأمنت حدودها الشمالية مع لبنان، بنشر قوات دولية تمنع العصفور من الطيران فوق الخط الأزرق!!، فتسعى اليوم لإنهاء مرحلة الصواريخ التي تطلق بين الفينة والأخرى من قبل المقاومة في فلسطين.
كل ما يجري في غزة اليوم وكل ما جرى في هذه الأمة من جراح وقتل وتشريد وضياع، والساسة العرب في غياب تام وشلل كامل عمّا يجري، فلا دبلوماسية عربية ناجحة ولا سياسية عربية ناجحة ولا شيء ناجح، إلا!! الضرب والسجن والعنتريات على الشعوب العربية ….
أبيدت بغداد من قبل، ولم يحرك أي منهم ساكناً، وبيروت كذلك الأمر، ولم يتعلم أي من الساسة العرب شيئاً من الدروس الكثيرة التي خلت، واليوم غزة تستباح وأهل السياسة العربية يتفرجون، وهم في حيرة من أمرهم إزاء عقد القمة العربية، وينتظرون قرار مجلس الأمن الدولي …
وسيعرف الأعراب يوماً أنهم قتلوا الرسولة!!!
معا نبني العالم الجديد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديمقراطية، حرية, غزة, مسارات, من هنا و هناك | السمات:من هنا و هناك, مسارات, ديمقراطية، حرية, غزة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























يناير 7th, 2009 at 7 يناير 2009 7:51 م
ان سد مجرى النهر فاض وغمر كل الضفاف وصنع له مجرى جديد وعاد للجريان
نحن نمتلك الكثير ولكن ما نمتلكه اكبر من هممنا وعزائمنا ,لذلك نقف عاجزين لا نعرف ما نصنع
نثرثر و نكتب مئات الكلمات و يسقط العدو علينا مئات الصواريخ من الطائرات ومدافع الدبابات ونحن ننتظر ان يظهر المنقذ من بين السطور يرفع راية التحرير والجهاد
الهمة العاليه لا يملكها اي انسان..سنستمر بالكتابة حتى ينفذ حبر اقلامنا فمحابرنا ملأت من دمائهم
مازلنا نستطيع تحمل ألم الحرب وفقدان الأحبة والمقدرات يبدو ان العدو هكذا يرانا
فلسطين والعراق وغيرها جروح تنزف لكن النساء في امتنا مازلن يلد و نسمي موالدنا بأسماء من رحلوا وأموالنا تشتري لنا أراضا جديد ربما على سطح القمر فأين المشكله؟؟
ولك دائما كل الود
يناير 9th, 2009 at 9 يناير 2009 11:35 م
مساء غزة المعبق برائحة مسك شهدائها
ما قراته هنا
صحيح مئة بلمئة وبانهاية هناك من يدفع الثمن
ثمن الحرية والكرامة
***************************************
جئت اليوم لاقف على عتبات قلوبكم
منتظرا الاذن بالدخول
في ادراجي الجديد
بطل من هذا الزمان
يناير 13th, 2009 at 13 يناير 2009 8:43 ص
أخي أسامة:
حتى متى سنفكر بدبلوماسية ؟
أستفكر بدبلوماسية حينما ترى ابنك أشلاء؟
وأمك أوصالا متناثرة؟
وبيتك
وأرضك
وحياتك
وآمالك
وأحلامك
في مهب الريح
سؤال
سنسمع إجابته قريبا
تحياتي أخي
يناير 13th, 2009 at 13 يناير 2009 10:34 م
لك الله ياغزة
دعوة لزيارة مدونتى
تحياتى
يناير 14th, 2009 at 14 يناير 2009 2:05 م
طال غيابك سيدي
كيف حالك
اود ان اسالك عن صديقكك ايهاب الحمامصي
لم اعد ارى له ادراجات جديده
ما اخباره
يناير 17th, 2009 at 17 يناير 2009 2:07 م
مساؤكم نصر
جئت ادعوكم لتكونو معي في همسات مسافر
الى هناك
يناير 22nd, 2009 at 22 يناير 2009 8:00 ص
استاذ اسامه كم يسعدني مرورك وقراءة أدراجي الجديد
دمت بخير
يناير 23rd, 2009 at 23 يناير 2009 2:03 م
أخي الجميل أسامة
أسمعت لوناديت حيا
زلكن لا حياة لمن تنادي
***********
دمت بأطيب حال
يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 10:41 ص
جمعة مباركة
يناير 30th, 2009 at 30 يناير 2009 4:17 م
بالعلم نبني صروح الأوطان ونحرر الإنسان ونبلغ مراتب الأمان
يسر رابطة الأردنيين أن تبارك وتهني أبنتها المدونة الآنسة
مرام الأغوات المشرف الإعلامي لرابطة المدونين الأردنيين بمناسبة حصولها علي درجة الماجستير الإرشاد النفسي من الجامعة الهاشمية … ألف ألف مبروك للزميلة والابنة الغالية مرام ومزيدا من التقدم بإذن الله …
رابطة المدونين الأردنيين
مشرف الرابطة
السيد محمد الركابات
نائب المشرف
السيدة نعمة الحباشنة
فبراير 4th, 2009 at 4 فبراير 2009 7:12 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة لصاحب المدونه الرائعه
دعوة لادراجي الجديد
ضيف كرسي الاعتراف رقم 16
دعوتكم حق علينا وزيارتكم تشريف لنا
الدعوة للجميع
تقبلوا اطيب تحية وأحترام
فبراير 5th, 2009 at 5 فبراير 2009 5:39 م
المدونات ليست صفحة وفيات ومع النظام الجديد نلاحظ
- منع خاصية التحكم فى عدد الإدراجات وحجم الإدراج فى كل صفحة
- منع خاصية التحكم فى حجم الكلمات ولونها
-منع خاصية التحكم فى طريقة عرض اللغة وتصنيفها
-لا توجد خاصية الاسترجاع فى النص التحريرى
- الصور لا تظهر سواء داخل الموضوعات المنقولة أو غيرها
- المتاهة ما بين الإدراج فى أعلى والسمات فى أسفل
- عند الضغط على رابط أى مدونة من خلال التعليقات لا يفتح فى صفحة أخرى جديدة بل يلغى الصفحة الموجودة
لو استمر الوضع على ما هو عليه فهو شئ مرهق ومضيعة للوقت
من فضلكم راسلوا إدارة مكتوب لتعالج السلبيات وتعيد الحياة للمدونات
بريد مكتوب
blogs@maktoob.com
تحياتى ولعلها آخر الأحزان !!
فبراير 13th, 2009 at 13 فبراير 2009 12:24 م
مساء الخير
جمعة مباركة عليكم بالخير والسعادة
فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 9:48 م
بسم الله الرحمن الرحيم
((يأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27)ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30))))))))))
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تنعي رابطة المدونيين الأردنيين
الفقيدة الراحلة والدة الزميل والعضو المؤسس في الرابطة الأستاذ محمد عواد والتي انتقلت الي رحمة الله تعالي مساء يوم أمس …
ورابطة المدونيين الأردنيين اذ يتقدمون من آل الفقيدة الكرام
بأصدق مشاعر العزاء ليضرعون الى المولي عز وجل أن يتغمد الفقيدة
بواسع رحمته ورضوانه ويسكنها فسيح جنانه .
انا لله وانا اليه راجعون
رابطة المدونين الأردنيين
مشرف الرابطة
السيد محمد ركابات
نائب المشرف
السيدة نعمة الحباشنة
المسؤول الاعلامي
مرام الأغوات