في مهب الوطن .. من جديد
كتبهااسامة طلفاح ، في 29 آذار 2009 الساعة: 18:41 م
في مهب الوطن.. أعدتها من أبعد نقطة بأرشيف العقل، إلى أول صورة تلتقطها عيناي.. من جديد، لأني شعرت أنني وغيري بحاجة لها … بحاجة ماسة لنكسر حاجز الخوف بين "نحن وهم"، من أجل أن نكون نواة التغيير فعلاً وليس مجرد كلمة عابرة، كعبورنا في هذه الدنيا، ولأن لنا الحق في أن نعيش "المواطنة الصالحة" بعيداً عن الشعارات والأهازيج … لذلك فقط كانت وستكون .. غير مأرشفة
في مهب الوطن …
يبدو أن كلّ شيء لدينا قد تغيّر مع تغيّر الزمان ومروره، فـ مع ما نعيشه اليوم من تطورغير مسبوق، تغيرت لدينا كثير من المفاهيم التي اعتدنا عليها سابقاً، واتضحت لنا صور كثيرة، لأمور كنا في غفلة عنها، وهذا بذاته شيء جميل، كثيراً ما تسعى له الشعوب و الأمم.
ومن المفروض مع ذلك التغيير الذي بات يعيش معنا في كلّ لحظة، أن ننظر إلى الصورة الجميلة دوماً، وأن نغيّر أنفسنا إلى الأفضل، دون اللجوء إلى أي مبدأ من مبادئ الحياة المادية التي نعيشها اليوم، ودون اللجوء إلى مبدأ التخوين و طخ الوطنيات والقوميات على حساب الشعوب التي تسعى إلى حقها في الحياة، وتسعى إلى تطوير ذاتها، ليستحق ذلك الشعب وطناً عشقه منذ اليوم الأول الذي انتزعته الحياة به من رحم أمه.
ومن ضمن المفاهيم التي تطورت بتطورنا كبشر!، وتطور حياتنا التي طغت صورة المادية البشعة على صورتها المعنوية الجميلة، مفهوم الولاء والانتماء للأرض التي حملتك يوماً، وعشقتها عن دون بقاع الدنيا، فأصبح ولاؤك وانتماؤك لوطنك، لا يُحَـدَدُ، إلا بتطبيلك وتزميرك، لكلمات ليس لها مضمون، يطلقها المذياع يومياً، يُطلًقُ عليها " أغانٍ وطنية"، لنعيش على إثرها حالةً من التخدير التام، وحالة من حالات الانقطاع عن الروح والجسد في سبيل تلك الصورة التي نتعمّد أن يراها المسؤول منّا، كل ذلك على حساب الوطن، ذلك الوطن الذي نسعى إلى أن يكون أولاً بكلّ ما فيه، دون اللجوء إلى مبدأ التخوين من جديد وطخ الوطنيات التي سندخل لا محال، كتاب "جينتس للأرقام القياسية" بسببها.
ولائي وانتمائي لوطني، لا يحدده برنامج أو مُبرمج، ولا تحدده كثرة الشعارات ولا الأغاني الطنّانة، التي هي أبعد ما يكون عن "الوطنية"، بل باتت لا تمثل إلا نفاقاً اجتماعياً وسياسياً، وحالة من حالات الانحطاط الفكري للأسف.
وبهذا، نمسي اليوم لنعيش حالة من حالات حوار الطرشان، حوارٍ يرتكز على مبادئ، لا شأن لها بمفوم عشقك وعملك من أجل وطنك، الذي تسعى إلى رؤيته دوماً بمصاف الدرجة الأولى، بشبابه، علمهم وعملهم، من أجل الرقي بأوطانهم، ومن أجل كسر الصورة النمطية التي عاشها الكثيرون، والتي لم تأتِ للوطن، إلا بما هو سيء.
نستيقظ كلّ صباح، لنقول لأنفسنا "صباح الخير"، مع يوم جديد، يوم كله مشقة وعمل، ونعد قهوتنا الصباحية، لنشربها بذات الفنجان اليومي، وبذات الطعم الذي اعتدنا عليه، ونشعل ما تبقى من عمر الخريف عبر سيجارة لم تتغير، ونذهب للعمل، بذات الطريق التي سلكناها يوماً و نسلكها كل يوم، وفي المساء، نعود من ذات الطريق، ونطرق ذلك الباب، أملاً بأن يفتح لنا أحدٌ ذلك الباب المؤدي للأمل.. لنكتشف بعد كلّ ذلك الطرق، أن لا أحد في البيت سوانا.
ندخل ونعد العشاء بذات الطريقة التي اعتدنا عليها يومياً، ونشاهد الأخبار، ونسمع ذات الأغاني، ونقرأ من كتاب الحياة شيئاً، ونطوي تلك الصفحة .. هي نفسها .. ذاتها، من جديد، ونستعد لخوض غمار النوم، على أمل يوم جديد، .. وما أن نبدأ بالنوم، حتى ينقض علينا ذات الحلم الذي يراودنا منذ طفولتنا …
ما أن أنتهي من كتابة ورقة …حتى يحرقها الآخر بزهر "سيجارته" الأخيرة ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أيام زمان .., غير مصنف, من هنا و هناك | السمات:كلكم يبكي ...
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 3:30 م
استاذ اسامه
إذا اردت للوطن ان يكبر عليك ان تغير هذه النظرة المليئة بالاحباط ,الوطن ما ترسمه انت وما تسعى لتحقيقه
سيدي الفاضل اذا اردت له ان يكبر غير فنجان قهوتك الصباحي الذي ورثته ربما عن اجدادك, وكتب عليه حرف من حروف حلمك وبعد ان تنتهي منه ضعه جنبا وفي اليوم التالي اشرب قهوتك بفنجان اخر كتب عليه حرف اخر من حلمك ..وعندما تسير في الطريق احمل في جيبك بعض حبات القمح ودعها تسقط منك في الطريق وعندما تعود لتطرق الباب نفسه عد واخبرهم ان جيبك قد فرغت من حبات القمح وانك اليوم سعيت جاهدا بكل الوسائل والطرق لتحقيق ما كتب على الفنجان من حروف عندها ستترك لأولادك ميراث كبير عن الوطن, ستنبت السنابل ويأكل منها الجميع وقد تشبعت بحب الوطن, فتسري في العقول رأيتك وطموحك, سيكبر ابنك وهو يري في نفسه فارس لهذا الزمان ما عليك الا ان تعلمه كيف يركب صهوت حصانه و كيف يستخدم سلاحه,سيكمل ما تبقي من حروف الحلم الكبير للوطن فقد رسمت له خارطه للطريق
سيدي عندها سيكمل احفادك المسير وستزرع مساحات الوطن بحبات القمح التي خرجت من سنابلك
دمت بخير
مارس 31st, 2009 at 31 مارس 2009 8:40 م
مساؤك أمل
من الجميل جدا أن ننوي ولو للحظة واحدة,
التغيير من أجل غد مشرق وانا انسانة مؤمنة جدا انما حين نغير أفكارنا سنتغير نحو الأفضل , ومن الاجمل ان يكون حب الوطن وخدمته هو الدافع لهذا التغيير ,وصدقا لو سار االغالبية في هذه الطريق ستتغير الكثير من الامور …..
أؤمن دائما ان في كل انسان بذور خير تنتظر ماء المطر لتزهر ولكننا في اغلب الاحيان لانمنحها فرصة ,وماالحياة الا صفحات نطويها لنترك في كل صفحة ذكرى جميلة تبقى لنا فخرا مدى الايام
عذرا للاطالة وبقي الكثير
تقديري
أبريل 1st, 2009 at 1 أبريل 2009 4:48 م
الرائعة تسنيم، ثقي تماماً أنني ما أعدت طرح المادة، وما كتبت تلك السطور إلا لإيماني التام بالتغيير الذي نطمح له جميعاً، وبعين كلها تفاؤل وحياة، لكن لا بد لنا أن نشير إلى نقاط ضعفنا وخصوصا بشأن تعبيرنا عن حبنا لأوطاننا …
أؤمن تماماً أننا كسنابل قمح في حدائق الوطن … بل نحن كرياح التغيير تنسمت فوق جباه جيل من الأجداد والأبناء عرف كيف يكون …
لذلك سيكون التفاؤل دوما هو العنوان …
شكرا جزيلا للكلمات الرائعة والجميلة المليئة بالتفاؤل والحياة
وشكرا لمرورك الرائع الجميل الذي يسعدني كثيرا
أبريل 1st, 2009 at 1 أبريل 2009 4:50 م
المميزة دوماً مرام الأغوات
مساؤك وطن جميل، كله حياة وتفاؤل
كلماتك جدّ مميزة، وتدعو للتفاؤل ايضاً، والحياة والغد والتغيير الذي هو حق لنا، لن نتنازل عنه، كجيل شاب، عشق أرضه ووطنه وأراد أن يكون
أشكر لك مرورك الرائع والمميز
دام حضورك