إنه لمن الحماقة أن تعتقد أنك ستحصل على نتائج جديدة، وأنت تكرر الشيء نفسه "آينشتاين"


من علمني حرفاً … كنت له مديوناً

كتبهااسامة طلفاح ، في 17 نيسان 2009 الساعة: 17:10 م

 من علمني �رفا ... كنت له مديونا

شدني هذا الرسم كثيراً، شدني بصورة مضحكة وحزينة بالوقت ذاته، وهو لفنان الكاريكاتير الأردني عمر العبدللات، الذي يجسد من خلاله واقع التعليم في الأردن، ليس ذلك الواقع المهني، الذي بلا شك هو واقع جميل، فقد أولى الأردن منذ نشأته ولغاية اللحظة عناية كبيرة بشأن التعليم بشتى مراحله ( التعليم المدرسي والتعليم الجامعي)، فيحتل الأردن مكانة متقدمة عالمياً وعربياً بشأن التعليم ومحو الأمية، وتشير الدراسات إلى أن نسبة القادرين على القراءة والكتابة في الأردن حوالي 94%. وهذا شيء جميل ورائد ورائع، يعطي انطباعاً جميلاً حول الأردن وحول اهتمام جلالة الملك  عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله بشأن التعليم في الأردن وتطويره، وأن أهم موارد الأردن هي الموارد البشرية المتطورة التي تواكب دوماً مجريات العصر.

لكنني هنا صدقاً أتحدث بشأن منحنى آخر بما يتعلق بالتعليم في الأردن .. المنحنى الذي يؤرق الناس أينما ذهبوا وكانوا في بلدنا الحبيب، هو ارتفاع أقساط الدراسة، وتكاليف التعليم الجامعي والمدرسي أيضاً، فبات أكثر ما يؤرق الأهالي هو فعلاً تعليم أبناءهم .. 

أشعر بغصة كبيرة، عندما أسمع كلمات كثيرة وبشكا دائم من الأباء والأمهات، يتحدثون عن كيفية وآلية تدريس أبناءهم وخصوصا في المراحل المتقدمة، والجامعات الرسمية منها والأهلية، أقف عاجزاً عن وصف معاناة كثير من الأباء والأمهات، عندما يفكرون بأقساط أبناءهم الدراسية..

ألا يجب أن تتخذ الحكومة آلية جديدة وقوانين ملزمة لجميع الجامعات، الحكومية والخاصة والمدارس الخاصة أيضاً، تحدد الرسوم الدراسية وتجعلها معقولة نوعاً ما، لتتماشى مع معدل دخل الفرد في الأردن… 

أصبح وللأسف التعليم في الأردن مشكلة كبيرة، يعاني منها الجميع، وأصبحت آلية التعليم أقرب إلى التجارة في عملية الربح والخسارة منها إلى العلم والثقافة وبناء منظومة المعرفة

أدعكم مع رسم الفنان عمر العبدللات .. فهو كافٍ لشرح تلك المشكلة والمعاناة التي تؤرق كثير من أبناء الأردن

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التعليم في الأردن, مسارات, من هنا و هناك | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “من علمني حرفاً … كنت له مديوناً”

  1. استاذ اسامه
    موضوعك جميل بس هذه المشكله اكبر من حدود الاردن و لو نظرت إلى الوطن العربي ككل راح تجدها موجوده فيه
    المشكله ان المتعلم العربي اصبح قليل الوعي باهميه رسالته كمثقف
    واصبح التعليم فقط للكسب لانه مرتبط بكل مشاكل المجتمع من غلاء السلع والسكن
    المتعلم العربي ضائع حائر لا يعلم ماهو الهدف الحقيقي من تطوير عقله وفكره لذلك لا يمكن ان يخسر الكسب المادي
    يجب ان يكون حلمه اكبر من حدود جيبه ولقمة العيش
    يجب ان نعود إلى رياض الاطفال لنعلمهم لماذا نتعلم وماذا نريد من التعليم
    يجب ان يدرك المتعلم العربي انه ليس وريث لخزائن الدوله بل هو صانع مجدها

    دام حسك الراقي

  2. أختي العزيزة تسنيم، دوام الشكر الجزيل لكِ لمرورك وطلتك المستمرة المميزة، ولمرورك الذي كان دوماً صاحب مضمون رائع وجميل
    وشكرا لاثراءك الموضوع بتلك الأفكار الرائعة ..
    ما فائدة أن يتخرج في كل عام مئات الآلاف من الطلاب في الوسط العربي دون جدوى؟ أن يتخرج الواحد منهم لأجل الشهادة فقط، لا لأجل النهوض والتطوير والعلم والمعرفة؟؟ ما فائد ذلك الكم الهائل من “حاملي الشهادات” في الوسط العربي ونوعية التعليم أصبحت متدنية للأسف، حتى التخصصات المهنية، والحياة المهنية في وسطنا العربي إجمالاً ليس لها وجود ..

    مثل ما أشرتِ أختي، أن التعليم أصبح مقصدا للكسب ليس إلا … ويجب علينا أن نعيد النظر بكل ما يتعلق بالتعليم بشتى المراحل، بداية من رياض الأطفال …
    نعيد النظر بالخطط الدراسية الموضوعة لكل مادة ولكل تخصص لما يتماشى مع مقتضيات العصر …
    إضافة إلى نبذ التركيز على المنحنى المادي بقدر ما نريد المنحنى المعرفي الذي هو أساس التغيير الذي نسعى له جميعا في الوسط العربي …

    بنظري أن ما يتعلق بالتعليم في الوسط العربي هو الأساس لكل شيء، الأساس لبناء مجتمعات راقية معرفيا وثقافيا وقادرة على التصدي للآخر أينما وجد .. ليس بهدف التصدي وإنما بهدف الأحقية في أن نكون!!
    وبلا شك يجب عدم ربط التعليم بالمحصلات المادية .. برغم كل المبررات وبرغم كل شيء .. وأن يكون بمتناول الجميع .. لنرقى فعلا بنوعية التعليم والمتعلم … ولتكون رسالة المثقف روحية واضحة معنوية صريحة، بدل أن تكون مادية بحتة …

    أختي العزيزة
    شكرا جزيل الشكر لك من جديد على مداخلتك الجميلة
    دام حضورك

  3. مساءك سعيد

    أدرك أنني في كل مرة أحضر بها الى هنا ساجد شيئا مختلفا عما قبل

    فاسمح لي بدايةبشكرك على موضوعك المتميز والذي يحمل في مضمونه قضية مهمة من قضايا الوطن الحبيب

    في دراسة احصائية حديثة تبين أن نسبة الامية في الاردن لاتتجاوز 2%

    فالتعليم قضية شائكة ولا زالت تؤرق منام الكتيرين من آباء وأمهات قبل الأبناء نظرا لارتفاع الرسوم والتكاليف الدراسية

    ومع ذلك نجد أن أغلب الاسر مستعدة لبيع كل ماتملك من أجل تعليم أبنائها ,الا من رحم ربي وهؤلاء قلة في بلدنا العزيز متل الأبناء الذين يدرسون على نفقة القوات المسلحة والديوان الملكي وأحيانا صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية وهذا بعض من كل موجود في بلدنا الحبيب

    ومن هنا أنطلق من اقتراح اتمنى ان يكون ذو فائدة وهو انشاء جمعية للمشاريع الصغيرة يعمل بها الاباء والامهات والابناء وفي نهاية كل فصل دراسي وتحديدا عند بداية التسجيل

    يتم اعطائهم مستحقاتهم من أجل اكمال الرسوم الدراسية المترتبة للفصل الدراسي

    موضوع متميز وطرح راقي

    دام تميزك ورقيك

  4. أخي أسامة:
    طرح متميز..
    لكن اسمح لي بمخالفتك بأمر :
    “وأصبحت آلية التعليم أقرب إلى التجارة في عملية الربح والخسارة منها إلى العلم والثقافة وبناء منظومة المعرفة …”

    هي ليست أقرب..هي فعلا أصبحت تجارة بل ورابحة جدا ..والوطن هو الخاسر..ولاحظ اكوام الخريجين من المدارس والجامعات وحملة الشهادات العليا..تجدهم لايفقهون شيئا مما درسوا-إلا من رحم ربي-

    قد يكون هناك توافق بين إدراجكم وإدراجي الذي يتحدث عن ذات الموضوع التعليم..وتسبقه التربية..
    أشد وأؤيد كلام الأخت تسنيم ففيه عمق وفهم..
    تحياتي وتقديري أخي

  5. بداية عذرا للتأخير … ولتقصيري تجاهكم

    مرام، شكرا لمرورك الجميل الدائم، وشكرا للمعلومات التي تم طرحها من قبلك بشأن التعليم في الأردن
    فعلا الأهل مستعدون لبيع أي شيء مقابل تعليم أبناءهم
    لكن الكارثة بعد التعليم!!
    أين سيذهب هؤلاء الأبناء في خضمّ ثورة البطالة؟؟ وعدم التنظيم واختيار التخصصات حسب الهوى والمظاهر الخداعة

    مرام شكرا من جديد

  6. ظلال شكرا لمرورك الجميل
    وخالفيني كيف ما شئتِ، فنحن بحاجة للخلاف من أجل تصويب الأفكار والانطباعات، برغم أنني أتفق مع ما جئت به تماما وأثني عليه
    أشكرك جزيل الشكر لهذا المرور الجميل
    دام حضورك

  7. جميل جدا ما قراته للتو .. حيث انك اخي الكريم تعكس معاناتنا نحن الطلاب ونحن لا زلنا نخطوا اولى خطوانتا للحياه ..
    فبالبرغم من الصعوبات التي تواجه الطالب الاردني من حيث كلفه الدراسه الجامعيه وصعوبة المناهج الا انه لا يختلف اثنين على ان هذه الصعوبات بلورت انسان اردنيا ناجحا في كل الميادين والدليل على ذلك اننا نتقدم الدول العربيه في ارتفاع نسبة المتعلمين والمثقفين .. تشرفني زيارتك لمدونتي المتواضعه..

    http://rejl.maktoobblog.com/files/2009/03/71502018im4.jpg



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

مسارات؛ معاً نبني العالمَ الجديدْ