
ست سنوات مضت على احتلال العراق، وست سنوات على صورة العراق الجديد، الذي من المفروض أن يأخذ شكلاً من أشكال الحداثة والحضارة، والحرية التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية.
سنوات مضت بعد أن ثارت الدبابة الأمريكية لتهدم منظومة الفكر والثقافة التي كان يعيشها العراق، تلك الدبابة التي جاءت تحمل شعارا من الحرية والتحرير؛ جعلت من العراق ساحة كبيرة من ساحات القتل والهدم والتشريد، ساحة كلها دماء نازفة، وأشلاء متناثرة، هي صورة ما عاشه ويعيشه العراق اليوم نتيجة ثوران تلك الدبابة.
وقفتُ كثيراً عند بعض الإحصائيات التي تعدها جهات مختلفة من ضمنها الأمم المتحدة، وأخرى تعدها الخارجية الأمريكية والبريطانية أيضاً بخصوص العراق، من ضمنها "المجازر الجماعية" التي ارتكبت بحق الشعب العراقي من قبل الاحتلال الأمريكي وحلفاؤه في أول الحرب ولغاية اللحظة، تلك المجازر البشعة التي أودت بحياة أكثر من مليون قتيل عراقي منذ عام 2003، وهذا ما أشارت إليه أبرز مراكز الدراسات واستطلاعات الرأي في بريطانيا.
وتشير الدراسات أيضاً أن أكثر من 40% من الشعب العراقي تركوا وطنهم، ذلك الوطن الذي أمسى بلا هوية واضحة المعالم نتيجة الظلم المشترك الذي حلّ على العراق بمبررات وذرائع كاذبة، ليس لها وجود أصلاً.
يبدو أننا اعتدنا على صورة الدماء والدمار في وسطنا العربي، حتى باتت كمسلسل عربي نتابعه يومياً، لكن أبرز ما أثار اهتمامي وأنا اقرأ وأتابع تلك الدراسات التي خرجت وتخرج بشأن العراق وما يسمى الحرب على الإرهاب، الدراسات التي أشارت أن البنية التحتية في العراق قد دمرت نهائياًَ، هذا – مع اقتراب انسحاب قوات الاحتلال من العراق وتسلم الحكومة العراقية زمام الأمر، حيث تشير الدراسات أن الاحتلال كان يهدف إلى ه
المزيد