إنه لمن الحماقة أن تعتقد أنك ستحصل على نتائج جديدة، وأنت تكرر الشيء نفسه "آينشتاين"


عندما تثور الدبابة الأمريكية …

نيسان 25th, 2009 كتبها اسامة طلفاح نشر في , أيام زمان .., بغداد, مسارات, من هنا و هناك

عندما تثور الدبابة الأمريكية ...

ست سنوات مضت على احتلال العراق، وست سنوات على صورة العراق الجديد، الذي من المفروض أن يأخذ شكلاً من أشكال الحداثة والحضارة، والحرية التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية.

سنوات مضت بعد أن ثارت الدبابة الأمريكية لتهدم منظومة الفكر والثقافة التي كان يعيشها العراق، تلك الدبابة التي جاءت تحمل شعارا من الحرية والتحرير؛ جعلت من العراق ساحة كبيرة من ساحات القتل والهدم والتشريد، ساحة كلها دماء نازفة، وأشلاء متناثرة، هي صورة ما عاشه ويعيشه العراق اليوم نتيجة ثوران تلك الدبابة.
 
وقفتُ كثيراً عند بعض الإحصائيات التي تعدها جهات مختلفة من ضمنها الأمم المتحدة، وأخرى تعدها الخارجية الأمريكية والبريطانية أيضاً بخصوص العراق، من ضمنها "المجازر الجماعية" التي ارتكبت بحق الشعب العراقي من قبل الاحتلال الأمريكي وحلفاؤه في أول الحرب ولغاية اللحظة، تلك المجازر البشعة التي أودت بحياة أكثر من مليون قتيل عراقي منذ عام 2003، وهذا ما أشارت إليه أبرز مراكز الدراسات واستطلاعات الرأي في بريطانيا.
 
وتشير الدراسات أيضاً أن أكثر من 40% من الشعب العراقي تركوا وطنهم، ذلك الوطن الذي أمسى بلا هوية واضحة المعالم نتيجة الظلم المشترك الذي حلّ على العراق بمبررات وذرائع كاذبة، ليس لها وجود أصلاً.
 
يبدو أننا اعتدنا على صورة الدماء والدمار في وسطنا العربي، حتى باتت كمسلسل عربي نتابعه يومياً، لكن أبرز ما أثار اهتمامي وأنا اقرأ وأتابع تلك الدراسات التي خرجت وتخرج بشأن العراق وما يسمى الحرب على الإرهاب، الدراسات التي أشارت أن البنية التحتية في العراق قد دمرت نهائياًَ، هذا – مع اقتراب انسحاب قوات الاحتلال من العراق وتسلم الحكومة العراقية زمام الأمر، حيث تشير الدراسات أن الاحتلال كان يهدف إلى ه

المزيد


ضياع…

كانون الأول 13th, 2008 كتبها اسامة طلفاح نشر في , أيام زمان .., بغداد, غزة, لبنان, مسارات, من هنا و هناك

loss20

ضياع

أعشق الحرية على شجرة بلوط تتوسط أشجاراً من الكستناء، وأعشق الطفر والفقر والعروبة ، وأكره الضياع، فقد ضاعت بغداد وبيروت وحرف الباء في ركام من لهب!. قد نسينا أن القدس تائهة تبحث عن صوت العرب، وضاعت الخرطوم ونواكشوط حينما ضاع العرب!.

قد نسينا فنّ البحث منذ أن ضاع حسنْ،

المزيد


مضمون زيارة بوش

أيار 23rd, 2008 كتبها اسامة طلفاح نشر في , بغداد, غزة, لبنان, مسارات, من هنا و هناك

مضمون زيارة بوش

 

قام الرئيس بوش في آخر زيارة له للمنطقة بتحديد معالم الصراع الدائر بشكل أكثر وضوحاً، من خلال خطاباته النمطية المتكررة، صاحبة المضمون الواحد، التي تلاها من على منبر الدولة الصهيونية، و الدول العربية الأخرى التي قام بزيارتها، فكذب من جديد على نفسه و على العالم،  حينما أشار أنه يسعى إلى نشر الديمقراطية و الحرية في الوسط العربي و في منطقة الشرق الأوسط، و أنه سعى و يسعى إلى نشر الديمقراطية و الحرية بكل المنطقة و لو بالقوة، و العمل العسكري، و طرح مثالاً يحتذى للديمقراطية و الحرية التي تتغنى بها أمريكا و تتباهى أنها نشرتها في أفغانستان و العراق، و ركز أن كل من العراق و أفغانستان قد تم تحريرهما و نشر ما يسمى الديمقراطية في كل منهما.

لكنه تناسى طرح أمثلة عملية واقعية تدل على مدى توغل الديمقراطية الأمريكية في كل من العراق و أفغانستان و خصوصاً العراق، فقد تناسى أن نتاج الديمقراطية الأمريكية في العراق، كانت مليون قتيل عراقي و مليون أرملة عراقية، و الكثير ممن فقدوا كلّ شيء جراء ديمقراطية بوش، التي يتغنى بها دوماً، مما أعاد العراق آلاف السنين للوراء.

و جعل بوش لنفسه الحقّ في الدفاع عن البشرية و عن الأقليات المتنوعة و المختلفة منذ القدم و لغاية الآن، متخذا ً من الدمار و الخراب الذي تقوم به قواته الوازع و الحقّ في ما يدعيه من إرادة تحرير الشعوب و خصوصا ً العربية و الإسلامية من قيد جماعات وصفها و غيره بأنها إرهابية.

كما جعل لنفسه الحق في الدفاع كما يقول عمّا أُرتكب من جرائم ضد اليهود و تناسى أن الجميع يعي تماماً أن مرجعيته الدينية الصهيونية تقر و تعترف بإيجاب قيام دولة إسرائيل و حدودها من الفرات إلى النيل، ليس بالضرورة جغرا

المزيد


وأُسقِطتْ بغداد ..

نيسان 9th, 2008 كتبها اسامة طلفاح نشر في , بغداد

عندما جاء مساءُ ذلك اليوم، مَحوتُ من مسوِدتي و من أرشيف أيامي كلّ معنى من معاني أيام العروبة، فأصبح به الثلاثاءُ كالأربعاء، و السبتُ كما الخميس، و أصبحت أشهر العروبة تحمل في طياتها نفس الصورة و لوناً واحداً، و أصبحَ به نيسانُ كما حزيرانْ، و أصبحت به بغدادُ كما القدسِ تماماً، صنوان، تقبعانِ خلفَ قضبان ٍ من القهر الأحمقِ، والذلّ الذي لم نقرأ له مثيلاً في تاريخ العرب.

و جاءَ التاسعُ من نيسانْ، ليسطر لنا ذكرى جديدة، كتلك التي حملت طابع الخامس من حزيران، لتستمر مع ذلك اليوم سلسلة الإسقاطات العربية المتتالية، حينما سقطت بغدادْ، بل، حينما أسقطناها نحن، كما أسقطنا قبلها القدس و بيروت و الخرطوم و جزر القمرْ.

و أُسقطت بغدادْ ..

منذ اليوم الأول لسلسة النكبات العربية، و منذ أن أسقطت القدس و بيروت، و منذ أن هُزم العرب في يومٍ حزيرانيٍ بعيدْ، أُسقطت؛ منذ أن أكلَ الضبعُ حملاننا و قبل كلّ ذلك أُسقطتْ منذ أن أسقطنا كتابنا، و هويتنا؛ عربيةُ الهوى.

و تَمُرُّ الأيامُ على بغ

المزيد