فشل الدبلوماسية العربية
المطلوب الآن وبشكل عاجل، وفوري، وقف العدوان الإسرائيلي على غزة الأبية، التي تدافع عن شرف وكرامة الأمة كلها، وغير وقف العدوان، لا نريد شيئاً، لا مفاوضات ولا جدالات ولا تخوين، ولا نزاعات داخلية، ولا توجيه أصابع الاتهام لكل طرف على أنه السبب الرئيس في العدوان الذي لا مبرر له بكل المقاييس.
أثبتت هذه الهجمة الشرسة فشل الدبلوماسية العربية والسياسة العربية تماماً وعجزها الكامل، عن كل ما يدور من حولها، وأنها لا تساوي شيئاً مقابل سياسة أي دولة أخرى خارج إطار العروبة وخصوصاً اسرائيل مثالاً حيّاً، التي اوقعت من خلال دبلوماسيتها العرب بعضهم بضعا من خلال زيارة ليفني للقاهرة قبيل العدوان بساعاتٍ قليلة، واجتماعها مع الرئيس المصري ووزير خارجيته، فبينت لهم أن حرباً على غزة، لن تكون الآن، مع ابتسامة عريضة، وأخذتهم برحلة إلى النيل رجع منها أبو الغيط ومبارك، مثل ما ذهبوا!! بل أشد عطشاً!!.
إضف إلى ذلك، اللمسات السحرية للإعلام الإسرائيلي الذي هو جزء لا يتجزأ من الآلة الإسرائيلية، فبين الإعلام الإسرائيلي وبالبنط العرييييظ!!! من خلال صفحات جرائده أن إسرائيل أعلمت دولا عربية بالعدوان الذي ستقوم به على غزة، وأن اسرائيل بينت لبعض الدول العربية اسبابها تجاه هذا العدوان…الخ، إضافة إلى تصريحات الساسة في إسرائيل أن زعامات عربية، أشارت إلى إنهاء العدوان بغضون يومين إلى ثلاثة!!
بحيث أن هؤلاء الساسة لم يشيروا إلى إنهاء العدوان فوراً!
تلك التصريحات التي خرجت من الآلة الحربية الإسرائيلية إن كان على لسان مسؤولين أو من خلال الصحف ووسائل الإعلام هيجت الشعوب العربية، لكن هذه المرة ليس على إسرائيل أو امريكا فحسب، وإنما تستنكر هذا العمل الفظيع وتهرول إلى سفارات الشقيقة الكبرى مصر، لموقفها السلبي تجاه ما يحدث في غزة اليوم…
ما يجري اليوم في غزة ومن منطلق سياسي، يعطينا مؤشراً على فشل وعجز الدبلوماسية العربية عموماً والمصرية بشكل خاص، على أنها لا تملك أدنى قيمة من بعد النظر، والحنكة تجاه ما يجري من حولها وتجاه مصالحها وسياستها.
فالأمة العربية الآن في حيرة من أمرها جراء التخوين والنزاعات الداخلية التي ألهت الجميع عن صورة ما يجري في غزة الآن، بحيث سلطت جزءا بسيطا مما يجري هناك، حتى وإن كانت وسائل الإعلام العربية والعالمية تسلط أضواء كاميراتها إلى غزة.
بينّت هذه الهجمة الشرسة التي تقوم بها آلة الحرب الصهيونية على أهلنا في غزة، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تقتصر على الطائرات والصواريخ والدبابات، بل – إن تلك الآلة أكبر من ذلك بكثير، بحيث الدبلوماسية الناجحة والمتفوقة والإعلام المتفوق، الذي يسعى دوماً إلى تحقيق الهدف الأسمى الذي يسعى له الكيان ع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ